الصيمري
370
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والقتل الموجب للقود والوكالة والوصية إليه والوديعة عنده والعتق والنسب والكفالة ونحو ذلك مما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال ، ويطلع عليه الرجال إلا بشهادة رجلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، وبه قال الشافعي ، وزاد أنه لا ينعقد النكاح إلا بشهادة رجلين ، ولا مدخل للنساء في الأشياء التي ذكرناها ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : يثبت كل هذه بشهادة رجل وامرأتين إلا القصاص فإنه لا خلاف فيه . وقوى الشيخ في المبسوط ( 1 ) مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، واستقرب العلامة في القواعد ( 2 ) ثبوت العتق والنكاح والقصاص بشهادة رجل وامرأتين ، وهو اختيار نجم الدين في الشرائع ( 3 ) ، ولا بأس به . مسألة - 5 - قال الشيخ : يحكم بالشهادة واليمين في الأموال عندنا وعند الشافعي ومالك على ما سنبينه ، ويحكم عندنا بشهادة امرأتين مع يمين المدعى ، وبه قال مالك . وقال الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما : لا يحكم بشهادة المرأتين مع اليمين . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا ادعى رجل على رجل حقا ، فأنكر فأقام المدعي شاهدين بما يدعيه ، فحكم الحاكم له بشهادتهما ، كان حكمه تبعا لشهادتهما ، فان كانا صادقين كان حكمه صحيحا بالظاهر والباطن ، وإن كانا كاذبين كان حكمه صحيحا في الظاهر باطلا في الباطن ، سواء كان في عقد ، أو رفع عقد ، أو فسخ عقد أو كان مالا ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي .
--> ( 1 ) المبسوط 8 / 189 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 238 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 / 136 .